ارجوحة القدر ايرس فرحات

ارجوحة القدر ايرس فرحات
ارجوحة القدر
ارجوحة القدر

مناجاة العاشقين
وتاهت حروفكَ تبحث عن خيال طيفها
تناجيه في غربة الليل،
واَهاتُ السكون
تفيضُ وجداً عابثاً في خفايا الروح
يداعب وصلها المعزول عن ضوء النجوم ،
***
هي أشيه بمدينةِ عشقِ تاه من أجلها العشاقُ
بصحراء غيب رملها ماء ،
هي أشبه بحقول القمح بعد الحصاد !
وإستحالة العمر بعد الممات.
***
سوسنةٌ رقيقةٌ، جاءتْ تحثُّ الخُطى بقلمِها الشّاب الذي جاوزَ عُمرهُ الألفَ قرناً من البوحِ؛ لينسابَ بحبرهِ كموّالٍ من نايٍ جبليٍ حزين.
وجدَّتُها في ما تكتُب:
وكأنَّها أُغنية فينيقيَّة، تطيرُ بجنحيَّ فراشةٍ مُترفة. قادمة من (بليدا) الجنوب، من بينَ تينها الأزلي وزيتوناتها ذاتُ الأوراق الفضيَّة تحتَ خدر الشمس.
من هناكَ أراها قد أبحرتْ بشراعٍ منسوج من ليلٍ وقصيدة؛ لتطلَّ شفافة؛ فتجلي تحجّر الوقت من على شبابيكِ الأرواح المُتعبة؛ وتمطرُ كسدومةٍ أنثويَّة فوقَ كلِّ البساتينِ المسافرة في المدى.
وجدَّتُها تنحتُ روحهَا على الورقِ الأبيض بأصابعٍ من الزُمرد؛ فتبني بذلكَ مملكةً من المشاعرِ؛ مرصوفة بإتقانٍ فوقَ عيونٍ حِيكَتْ من أهدابِها كلَّ مساراتِ الليل.

لقد صنعتْ من (أرجوحةٍ) و(قدرٍ)؛ نسائمَ مسافرة إلى اللامحدود؛ وكأنَّها إمرأةٌ خُلقتْ من بقايا الأرز والصفصاف.

تحميل ارجوحة القدر ايرس فرحات

إرسال تعليق

0 تعليقات

حقوق النشر

جميع الحقوق محفوظة لدى دور النشر والمؤلفون والموقع لا ينتهك حقوق النشر وحقوق التأليف والملكيّة والكتب المنشورة ملك لأصحابها أو ناشريها. للتبليغ عن كتاب محمي بحقوق طبع فضلا اضغط هنا وأبلغنا فوراً